السيد الخميني
266
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
مقابلة التاريخ : 18 دي 1357 ه - . ش . / 9 صفر 1399 ه - . ق . المكان : باريس ، نوفل لوشاتو الموضوع : أسباب معارضة النظام الشاهنشاهي والسياسة الأمريكية المحاور : مراسل صحيفة بالتيمورسان الأمريكية سؤال - [ ما هي الأسباب الرئيسة لمخالفتكم الشاه ؟ أهي تقصيره في الإصلاحات ، أم إفراطه فيها أم قيامه بإصلاحات غير مناسبة ، أم أسباب أخرى ؟ ] جواب : السبب الأول هو ما جاء في سؤالكم وهو أن الشاه تدخل رسمياً في إدارة البلاد واعداد الخطوة الأساسية الإيرانية في مجال الاصلاحات والشؤون الأخرى للبلاد وهذا إجرام ، لأن الشاه السلطة الدستورية غير مسؤول ، ولا يتدخل في الأمور ، ولا يقرر مصير البلاد ، ولا ينظر في شأن المجلسين والحكومة إذا تم اختيارهما من قبل الشعب ، ولكن الشاه كان يقول دائماً بأنه القائد الوحيد للبلاد وقد اعترفت كل الحكومات طيلة هذه السنوات بان أي عمل قامت به كان بأمره ، وكل هذه الحكومات مجرمة وتجب محاكمتها ونواب المجلسين كانوا يشاهدون هذا الجرم ويسكتون عنه فتجب محاكمتهم أيضاً فضلًا عن أنهم لم ينتخبوا من قبل الشعب ودخولهم المجلس جرم آخر وإقرارهم أوامر الشاه المخالفة للدستور وإعطاؤها الصبغة القانونية على زعمهم جرم ايضاً . فجميع أركان الحكومة على خلاف الموازين القانونية ، والشاه هو السبب الرئيس لجميع هذه الجرائم لذا كان اعتراضنا عليه هو نفسه قبل غيره . وهذه الدولة غير القانونية التي لم تستند إلى الشعب قائمة على الاستبداد نشرت القهر والقمع على الشعب إلى أبعد الحدود مخلفة طوال هذه السنوات آلاف القتلى والسجناء والمنفيين ، وما زال هذا فعلها حتى الآن . ونتيجة اصلاحات الشاه في المجال الزراعي هي تدمير الزراعة الإيرانية الغنية تدميراً أدى إلى استيراد 95 % من المواد الغذائية من الخارج مقابل نهب النفط . وفي المجال الصناعي أسس صناعة تجميعية لا تتناسب مع المتطلبات ، وربط البلاد بالخارج ربطاً لا يمكن التخلص منه إلا بدفع ثمن باهظ . وفي مجال السلاح والثروات الباطنية مثل النفط والنحاس والمواد الأخرى والثروة السمكية والغابات والمراعي والمياه لا تحتاج جرائمه لتوضيح كبير . وفي مجال الشؤون الثقافية والاخلاق العامة في المجتمع وباقي الشؤون الأخرى يجب القول بأنه قد حول إيران إلى دمار نشاهده اليوم جميعاً . سؤال - [ باعتقادكم ما هي التغيرات اللازمة الإنجاز في إيران ؟ ] جواب : كل شيء في إيران يجب أن يتغير ابتداء من الدستور إلى الحكومة والشؤون الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والعسكرية كل شيء يجب أن يتغير .